في وقت حظيت فيه أزمة اللاجئين الأوكرانيين باهتمام رسمي وإنساني واسع، تجاهلت السلطات الهنغارية بشكل صارخ أوضاع الأقلية الرومانية (الروم/الغجر)، التي تتعرض منذ سنوات لسلسلة من الانتهاكات الممنهجة والتهميش الاجتماعي.
في عام 2024 و2025، رُصدت عدة حالات عنف موجه ضد مجتمعات الروم، بما في ذلك مداهمات أمنية تعسفية، واعتداءات من قبل متطرفين، وحرمان من الخدمات الأساسية، دون أي تدخل جاد من الدولة أو فتح تحقيقات شفافة. تقارير محلية أكدت أن هذه الانتهاكات تُنفذ أحيانًا بموافقة ضمنية من السلطات، في ظل غياب كامل للمساءلة أو الردع.
يتعرض أطفال الروم للتمييز في المدارس، وتُفصل بعض العائلات في مساكن منعزلة تفتقر إلى البنية التحتية، ما يُعمّق العزلة ويكرّس الفقر. ويُمنع كثيرون من الوصول إلى فرص عمل متكافئة أو تمثيل سياسي فعّال.
هذا التمييز الصامت يعكس اتجاهاً مقلقاً نحو التمييز المؤسسي في هنغاريا، ويُضاف إلى سجل الدولة المتنامي في قمع الحريات وتهميش الفئات الضعيفة، ما يهدد بتفكيك القيم الديمقراطية وتقويض مبدأ المساواة أمام القانون