في ظل تصاعد القبضة الأمنية في العراق، برزت خلال العامين الأخيرين موجة إعدامات مثيرة للقلق، تُنفذ أحيانًا بسرية تامة ودون إشعار مسبق لعائلات المحكومين أو محاميهم. هذه الإجراءات جاءت في سياق تشديد القوانين المتعلقة بحرية التعبير والاحتجاج، ما جعل الكثير من المعارضين عرضة لمحاكمات عاجلة وغير شفافة.
في المقابل، وبينما وعدت الحكومة بمحاسبة المتورطين في قتل مئات المتظاهرين منذ احتجاجات 2019، لم تُفتح سوى ملفات محدودة، وغالبية المتهمين لا يزالون خارج إطار المحاسبة. هذا التناقض بين التشدد تجاه النشطاء، والتراخي مع المتورطين في القتل والقمع، يسلّط الضوء على عدالة انتقائية تُقوّض ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وسط هذه الانتهاكات، تبدو العدالة في العراق معلّقة، تميل لصالح السلطة، وتغيب عنها روح المساءلة الحقيقية التي طالما نادى بها الشارع العراقي