منذ انطلاق احتجاجات تشرين الأول/أكتوبر 2019، لم تهدأ أصوات الشارع العراقي المطالبة بمحاسبة الفاسدين وتحسين الخدمات، لكن ما قابل تلك المطالب الشعبية كان عنفًا مفرطًا من قبل القوات الأمنية، استمر حتى عام 2024. شملت الإجراءات القمعية استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين، مما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة المئات، فضلًا عن حملات اعتقال واسعة وتهديدات طالت صحفيين وناشطين وثّقوا الانتهاكات.
ورغم حجم الكارثة، لم تُقدَّم سوى حالات محدودة للمحاكمة، وغابت الإدانة عن غالبية المسؤولين الأمنيين والسياسيين المتورطين، في مؤشر واضح على استمرار “ثقافة الإفلات من العقاب” التي تقوّض الثقة بمؤسسات الدولة. هذا الإهمال في محاسبة الجناة جعل من القمع وسيلة مألوفة للتعامل مع الاحتجاجات، بدلًا من الإصغاء لصوت المواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية